ابن عربي
223
الفتوحات المكية ( ط . ج )
العبادات ( يكون ) حضور المكلف فيها ، من حيث ما هو مكلف . والرغائب فيها ، حضور فنائه فيها ( يكون ) بتولي الحق أحكامها في جميع أفعالها . فمن سها عن الفرائض لم تصح العبادة ، ولم تجبر إلا بها ، لا بسجود السهو . - وقد بينت لك ما معنى اعتبار سجود السهو . - ومن سها عن السنن ، سجد لها سجود السهو ، ومن سها عن الرغائب فهو مخير : إن شاء سجد ، وإن شاء لم يسجد . ( 273 ) وأما الجلسة الوسطى فقد تكلمنا في اعتبارها في فصل واحد مع السجدة الأخيرة ، فيما تقدم . - وأما سجود السهو لها ، فان السجدة الأولى لسهوه ، والأخرى للنقص ، والجلوس لجبر عينها ، فأشبهت الفرائض التي تجبر بعينها ، لا بسجود السهو .